ابن عربي

201

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الأنصار ، مع المهاجرين ، عون النبي على إقامة دين الله ) ( 263 ) ثم نرجع فنقول : فما جاءت الأنصار إلا بعد أن نفس الله عن نبيه بما بشره به . فلقيته الأنصار في حال اتساع وانشراح وسرور ، وتلقاها - ص ! - تلقى الغنى بربه . فكان معها ، والمهاجرين ، عونا على إقامة دين الله ، كما أمرهم الله . قال الله - عز وجل ! - : * ( وَالله يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ ) * * ( وَلِلَّه ِ الأَسْماءُ الْحُسْنى ) * . ولها آثار وتحكم في خلقه . وهي المتوجهة من الله تعالى على إيجاد الممكنات ، وما تحوى عليه من المعاني التي لا نهاية لها . ( الجن ، مع الانس ، خلقوا للعبادة ) ( 264 ) والله ، من حيث ذاته ، « غنى عن العالمين » . وإنما عرفنا الله تعالى أنه « غنى عن العالمين » ، ليعلمنا أنه - سبحانه ! - ما أوجدنا الا لنا ، لا لنفسه ، وما خلقنا لعبادته الا ليعود ثواب ذلك العمل ، وفضله ، إلينا .